محمد بن جعفر الكتاني

56

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

قال في " المقصد " : « أخذ عن الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد الفلالي - دفين بوزرا من بلاد غمارة - عن الشيخ أبي القاسم الغازي بن أحمد - دفين سجلماسة - عن الشيخ أبي الحسن علي بن عبد اللّه - دفين سجلماسة أيضا - عن الشيخ ؛ شيخ الشيوخ أبي العباس سيدي أحمد بن يوسف الراشدي الملياني دفينها عن الشيخ القطب شيخ الطريقة أبي العباس سيدي أحمد بن أحمد زروق ؛ دفين مسراته من بلاد الجريد » . ه . ونحوه في " الإلماع " لسيدي المهدي الفاسي ، وعند غير واحد . وكان - رحمه اللّه - كوشا أسود اللون ، وعمي في آخر عمره ، وكان له أصحاب وأتباع يستعملون السماع كل جمعة ، ويتحركون ، وتظهر عليهم أحوال ، وكان ذا سمت ووقار ، وقبول واشتهار ، متمسكا بالسنة ظاهرا وباطنا ، عالما بالشريعة ، محفوظة عليه أوقاته ، وظهرت له كرامات ، وخوارق عادات ، ومكاشفات ، وإخبار بمغيبات ، ويؤثر عنه كلام وحكم ، وهو أحد الذين لقيهم سيدي قاسم الخصاصي غير ما مرة ، وتبرك بهم . . . توفي في حدود ست وعشرين وألف ، ودفن - كما ذكره في " الصفوة " وغيرها - داخل باب الفتوح بالقليعة . قلت : وهو قريب من الطريق الذاهبة إلى باب الفتوح من ناحية الملعب ، عن يمين الذاهب . وقد اندثر الآن ما كان عليه من البناء ، وصار لا يعرفه إلا القليل ، وتحته بقريب روضة الشيخ أبي خزر صاحب الترجمة بعده . ترجمه في " المقصد " ، و " الروض " ، و " الصفوة " ، و " النشر " ، و " التقاط الدرر " ، و " الزهر الباسم " . . . وغيرها . وأشار إليه الشيخ المدرع في منظومته بقوله [ 48 ] : وسيدي محمد الكومي الشهير * بحر الحقائق المعظم الخطير مداوم الغيبة في مولاه * ليس يرى بقلبه سواه [ 464 - الإمام أبو خزر يخلف بن خزر الأوروبي ] ( ت : 572 ) ومنهم : الشيخ الإمام الفقيه ، الحافظ الحجة النبيه ، الولي الصالح الخاشع ، الورع الزاهد المتواضع ، الرفيع المكانة والحظوة ، المجاب الدعوة ، مدرس فاس ومفتيها ؛ أبو خزر يخلف بن خزر الأوروبي الفاسي . من بيت الأوربيين بفاس . وهم من البربر ، وكان بيتهم بها بيت علم وصلاح . ترجمه التادلي ؛ فقال : « ومنهم : أبو خزر يخلف بن خزر الأوروبي ، من أهل فاس . كان عبدا صالحا ، حافظا للمسائل ، ورعا متواضعا ، مجاب الدعوة . حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر عن